الصيمري

353

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

مسألة - 124 - قال الشيخ : فسخ العنين ليس بطلاق ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة ومالك : هو طلاق . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 125 - قال الشيخ : إذا قال إنه عنين ، فتزوجته على ذلك ، فظهر كما قال لم يكن لها الفسخ بعد ذلك . وللشافعي قولان : أحدهما مثل قولنا قاله في القديم ، والآخر لها الفسخ قاله في الجديد . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 126 - قال الشيخ : إذا كان له أربع نسوة ، فعن عن واحدة ولم يعن عن الثلاث لم يكن لها الخيار ولا يضرب لها الأجل . وقال الشافعي : لها حكم نفسها ، ويضرب لها الأجل ، ويثبت لها الخيار . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 127 - قال الشيخ : إذا اختلفا في الإصابة ، بأن قال أصبتها وأنكرت فإن كانت ثيبا فالقول قوله مع يمينه عند أبي حنيفة وأصحابه والشافعي . وقال الأوزاعي : يخلى بينهما ويكون بالقرب منهما امرأتان من وراء الحجاب فإذا قضى وطره بادرتا إليها ، فإن كان الماء في فرجها فقد جامعها ، وان لم يكن فما جامعها ، ومثله قول مالك الا أنه اقتصر على امرأة واحدة . وروي أصحابنا أنها تؤمر المرأة ان يحشى قبلها خلوقا ، فإذا ظهر على ذكره أثر الخلوق علم أنه أصابها وإلا فلا ، وهذا هو المعول عليه . والمعتمد أن القول قوله مع يمينه ، ولا يعول على الرواية ، وهو اختياره في النهاية ( 1 ) ، واختيار ابن أبي عقيل ونجم الدين والعلامة .

--> ( 1 ) النهاية ص 487 .